بدأ إرسال التلفزيون السوري مساء يوم 23 يوليو 1960 من قمة جبل قاسيون في دمشق. حيث أقيمت أول محطة إرسال بقوة منخفضة لا تزيد عن 10 كيلو واط تبث بالأبيض والأسود استمر إرسالها ساعة ونصف فقط في اليوم الأول من داخل استديو أنشئ بجانب محطة الإرسال فوق قمة الجبل وزادت ساعات الارسال بعد ذلك.
واعتمد في بداياته على عناصر فنية من الإذاعة السورية بعد إرسالها في دورات تدريبية قصيرة.[1]
تأسس التلفزيون العربي السوري متزامنا مع المرناة (التلفزيون)المصرية في وقت لم تكن التفانة كما هي اليوم. وترأسه في البداية الدكتور صباح قباني الأخ الشقيق للشاعر نزار قباني مع اداريين وكادر فني مميز هم الرواد الاوائل في المرناة(التلفزيون). وكانت الأعمال التلفزيونية السورية الأولى تعتمد على فصول تمثيلية وسهرات مسرحية تبث مباشرة على الهواء.[2]، وقد قدمت المرناة السورية الكثير من الاعمال القوية التي ما تزال في الذاكرة وسهرات ولقاءات مع كبار الفنانين السوريين والعرب وكون سجلا موسوعيا من أهم التسجيلات السورية والعربية وكانت المرناة (التلفزيون) السورية السباقة في العديد من البرامج على المستوى العربي.
من أوائل من ظهروا على الشاشة (نهاد قلعي – دريد لحام – رفيق سبيعي – محمود جبر) وشملت برنامج منوعات كان يقدمه نهاد قلعي ودريد لحام يتضمن مشاهد كوميدية خفيفة بعنوان سهرة دمشق.[2]
العمل الدرامي الأول: تمثيلية الغريب 1960 وهي أول تمثيلية عرضتها المرناة (التلفزيون) مباشرة على الهواء بسبب بساطة وبدائية وسائل توليف (مونتاج) الفيديو آنذاك ويتناول العمل أحداث الثورة الجزائرية وبطولاتها وأمجادها. وكان من إخراج سليم قطايا وبطولة ثراء دبسي وياسر أبو الجبين وبسام لطفي [2]
تطور التلفزيون السوري بشكل كبير وصور وسجل وانتج مئات الاعمال والافلام التسجيلية التي توثق لمسيرة الفن والثقافة والادب في سوريا في كافة المراحل منذ افتتاحة، إضافة لأرشيف لكبار الفنانين والفنانات السوريين والعرب وأهم حفلات الفنانين في سوريا والاحتفالات المختلفة.